شرح
وفيه : انه عدم اشتراط التأخير لا تكون ربوية ، ومجرد الشباهة بالربا لا يوجب البطلان ، مع أن هذا الوجه لو تم لدل على وجوب القبض شرطا لا وجوبه مولويا ، مع أنه لو تم لدل على وجوب القبض بعد قبض أحدهما حقه .
الثاني : ما افاده الشيخ « 1 » ( رحمة الله عليه ) ، وهو آية وجوب الوفاء بالعقد « 2 » بدعوى ان للعقد بنفسه آثارا مع قطع النظر عن ملكيته ، ويجب ترتيبها ولو قبل حصول الملكية ، ومنها الاقباض في المقام .
وفيه : انه ان قلنا : بان معنى الآية الشريفة هو لزوم ابقاء العقد على حاله واتمامه بعدم فسخه وحله كما قوينا ، فعدم دلالة الآية حينئذ على وجوب التقابض واضح ، بل تكون حينئذ ارشادا إلى اللزوم .
وان قلنا : بان معناها هو ترتيب آثار العقد كما عن الشيخ ( رحمة الله عليه ) ، فمعناها هو ترتيب الآثار التي التزما به ، ومن المعلوم ان التزما به هو اقباض كل منهما على فرض اقباض الاخر لا مطلقا ، فلا تدل على لزوم التقابض ، ولا ينتقض بلزوم اقباض كل منهما في سائر البيوع ، فان فيها انما يجب الاقباض من جهة تأثير البيع في الملكية ويجب رد المال إلى صاحبه ، وهذا بخلاف باب الصرف .
هامش
( 1 ) المكاسب ج 5 ص 49 .
( 2 ) سورة المائدة الآية : 2 .