تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
شرح
الموكلين ، وحيث انه يعتبر في ثبوت هذا الخيار الاجتماع فلا يكون ثابتا لهما ، واما إذا كانت الوكالة باقيه بعد البيع وكان الوكيل وكيلا مفوضا مستقلا ، كان اجتماع الوكيلين اجتماعا للموكلين ، لأنهما بدنان تنزيليان للموكلين فيثبت لهما الخيار وان لم يكونا ببدنهما الحقيقين مجتمعين . وفيه : ان الاجتماع كسائر الافعال التي يكون قيامها بفاعلها على نحو الحلول كالفرح والسواد ونحوهما لا يستند إلى شخصين طولا ، أحدهما : المباشر ، والاخر السبب ، فكما لا يقال لسبب وجود الفرح في زيد انه فرح ، ولا لسبب وجود السواد في جسم انه اسود ، بخلاف الافعال التي يكون قيامها بفاعلها على نحو الايجاد والاصدار كالتكلم والتوفي والبيع ونحوها ، فإنها تستند إلى المباشر والسبب . ولذا ورد تارةاللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها« 1 » وأخرىقُلْ يَتَوَفَّاكُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ« 2 » فكذلك لا يقال للموكل السبب لاجتماع الوكيلين انه مجتمع مع غيره ، بل هو مجمع لأحدهما مع الاخر . وبالجملة : الاجتماع من الافعال التي لا تنسب إلى غير المباشر ، فالصحيح ما ذكرناه .
هامش
( 1 ) سورة الزمر الآية : 42 . ( 2 ) سورة السجدة الآية : 11 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 48 | السيد محمد صادق الروحاني