تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
شرح
المكان ، ويعتبر فيه كون الاجتماع للبيع ، فلو اجتمعا في مكان لا للبيع بل لغرض آخر وكانا غافلين عنه غير ملتفتين إليه لا يثبت لهما الخيار ، وعليه فإذا حضر الموكلان مجلس العقد متوجهين إليه أو اجتمعا في مجلس للبيع ووكلا شخصين آخرين اجتمعا في أخر للبيع أو لم يجتمعا واوقعا العقد غير مجتمعين - كما إذا كانا في محلين متباعدين واوقعا العقد بواسطة التلفون - ثبت لهما الخيار . واستدل للثاني بوجهين : الأول : ما في محكي الجواهر « 1 » احتماله ، وهو : ان نصوص الباب مختصة بالوكيل ولا تشمل الموكل لتبادر العاقد من البيع ، وانما نلتزم بثبوته للموكل من جهة ان هذا الحق الثابت متعلق بالمال فيتبعه في النقل والانتقال ، وما تضمنه النصوص يكون مغيا بالافتراق ، واما ما ثبت من الخارج فلاوجه لتقييده به ، بل حيث إن الحق الثابت بعقد الوكيل يكون مغيا به فيدور بقاء حق الوكيلين وثبوت حق الموكل وبقائه مدار عدم تفرق الوكيلين فقط . وفيه : ما تقدم من أن ثبوت الحق للموكل ليس الا من جهة صدق البيع عليه ، وعليه فيعتبر فيه أيضا الاجتماع ، والا فلا وجه لثبوته له لان الخيار متعلق بالعقد لا بالمال ، مع أنه لو كان متعلقا به لما كان وجه لثبوته للوكيل بعد فرض كونه ثبوته له من جهة صدق البيع عليه .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 23 ص 8 .