شرح
وقوله عز وجل :وَلَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أَزْواجُكُمْ« 1 » . والنبوي : ما تركه الميت من مال فلوارثه « 2 » .
تكفي لاثبات كونه قابلا للانتقال ، والاستصحاب يثبت بقائه بعد الموت ، فبضم الاستصحاب بعمومات الإرث يثبت ذلك ، مندفعة بان ذاك الحق القائم المورث زال قطعا لتقومه به ، والشك انما هو في حدوث حق للوارث ، فالمشكوك غير المتيقن .
وان أريد استصحاب كلي الحق فمضافا إلى أنه من قبيل القسم الثالث من اقسام الكلي لا يجدي لاثبات الحق للوارث .
وان أبيت ما ذكرناه فلا أقل من الشك في الموضوع لاحتمال كون المستحق مقوما للموضوع ، أو يكون استحقاقه لأجل عنوان منطبق عليه مفقود في الوارث فلا يجري الاستصحاب . فالعمدة في اثبات كونه قابلا للانتقال إلى الوارثة هو الإجماع ، وبعد ذلك يدخل في عموم أدلة الإرث .
هامش
( 1 ) سورة النساء الآية : 12 .
( 2 ) ذُكر هذا الحديث بلفظ من ترك مالًا فلورثته ، وفي بعضها فلوارثه راجع أصول الكافي ج 1 ص 406 ح 6 / مستدرك الوسائل ج 13 ص 398 ح 15718 / وفي المسائل الناصريات ص 418 قال : وأيضا ما رواه المقدام بن معديكرب ، ان رسول الله قال من ترك كلا فإلي ، ومن ترك مالا فلورثته ، وأنا وارث من لا وارث له ، أعقل عنه وإرثه / ورواه مسند ابن حنبل ص 4 ص 133 ، وذكر كثيرا في الكتب الفقهية مع اختلاف يسير في الالفاظ .