شرح
توضيحه : ان البائع - وكذا البيع - له اطلاقان : أحدهما : هو المنشي والموجد البيع ، الثاني : من كان حصول البيع باختياره واستقلاله وسلطانه ، ولو كان غير مباشر له ، فيقال : فلا باع داره وعقاره ، وان كان البيع صادرا عن وكيله والمنصرف إليه ، لفظ البائع عند الاطلاق هو الثاني ، وعليه فهو لا يشمل الوكيل الموقع للصيغة .
ويؤيد ذلك ، بل يدل عليه ما في بعض نصوص الباب من تعليل اللزوم بالافتراق بكون ذلك رضا منه « 1 » ، فإنه يستكشف من ذلك ان الخيار انما يكون ثابتا لمن يكون رضاه معتبرا في المعاملة ، والوكيل المجري للصيغة لا يكون رضاه معتبرا فيها ولا ربط له بالمعاملة كي يكون تصرفه دالا على رضاه ، ولعله إلى هذا نظر الشيخ ( رحمة الله عليه ) في ما ذكره من الوجه الذي ذكرناه أولا . فراجع وتدبر .
واما القسم الثاني : وهو الوكيل في ايجاد المعاملة مستقلا فقط ، فعمدة الوجوه التي ذكرناها لعدم ثبوت الخيار للوكيل في القسم الأول جارية في هذا القسم كما هو واضح ، فالأظهر عدم ثبوت الخيار له .
واما القسم الثالث : فقد اختار الشيخ « 2 » ( رحمة الله عليه ) ثبوته له ، والكلام فيه في مواضع : الأول : في أن عموم الوكالة لما يشمل فسخ المعاوضة
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 170 ح 6 / وسائل الشيعة ج 18 ص 6 ح 23013 .
( 2 ) المكاسب ج 5 ص 32 .