شرح
وفيه : انه بما انهما مثبتان لا وجه للحمل .
سابعها : ان دليل الخيار مخصص لعموم أوفوا بالعقود « 1 » فكل من يجب عليه الوفاء بالعقد مختار في الفسخ بدليل الخيار ، والذي من شأنه الوفاء هو المتصرف في المال ، والوكيل في اجراء الصيغة ، حيث إنه لا يملك التصرف في المالم المنتقل إليه لا وفاء له ، فلا يكون ذلك واجبا عليه ، ولا معنى لاستثنائه عن هذا الحكم في موارد خاصة .
وبهذا وجه المحقق النائيني « 2 » ( رحمة الله عليه ) كلام الشيخ ( رحمة الله عليه ) الذي هو الوجه الأول الذي ذكرناه .
وفيه : ان الوفاء بمعنى التمام ، فالمأمور به في الآية الشريفة - كما تقدم في أول هذا الجزء وفي مبحث المعاطاة - هو الاتمام والانهاء ، وانهاء العقد واتمامه انما هو بعدم نقضه وحله ، وليس المأمور به ترتيب الآثار عملا كي يقال إنها لا تشمل الوكيل المذكور ، وعليه فهي شامله له أيضا . وبدليل الخيار يخصص بالنسبة إليه .
فالحق في وجه عدم ثبوت الخيار له ان يقال : ان دليل الخيار منصرف عنه .
هامش
( 1 ) سورة المائدة الآية : 2 .
( 2 ) منية الطالب تقرير النائيني للخوانساري ج 3 ص 21 .