شرح
ورضا بلزومه ، ولعل الفرق بينه وبين سائر الخيارات ان هذا الخيار من ناحية تأخير الثمن وتضرر البائع بعدم وصول ماله إليه ، فيصح ان يقال إن اخذ الثمن التزام بالبيع .
ولكن الانصاف انه ليس التزاما بالبيع ، بل هو تتميم للمعاملة ، وجعل للمعاوضة العقدية عملية ، وهذا يلائم مع كون البائع بانيا على الفسخ . فالحق انه بنفسه ليس مسقطا .
واما الجهة الثانية : فقد استدل لعدم اعتبار العلم ان الظن بما تقدم من سقوط خيار الحيوان أو الشرط بما كان رضا نوعيا بالعقد ، وهذا من أوضح افراده .
وفيه : ان التصرف انما يكون مسقطا لخيار الحيوان للنصف غير الشامل لغيره ، فالميزان هو حصول العلم أو الظهور العرفي ، ومع فقدهما لا يكتفى بالظن أيضا .
وهل يسقط الخيار بالمطالبة الثمن ؟ وجهان .
الظاهر أن مطالبته ليست من المسقطات لعدم كونها مسقطة في شيء من الخيارات لا لعدم كونها تصرفا كما في المكاسب « 1 » ، إذ لا يلزم ان يكون الدال على الاسقاط تصرفا ، بل يكفي فيه كل ما يدل عليه من القول أو الفعل ، بل لعدم كونها دالة عليه .
هامش
( 1 ) المكاسب ج 5 ص 235 .