شرح
يقع الكلام تارة : بناء على كون المدرك قاعدة نفي الضرر ، وأخرى : بناء عل كونه الأخبار .
اما على الأول : فقد ادعى الشيخ « 1 » ( رحمة الله عليه ) انه مسقط ، وذلك لأنه لا ضرر في حال البذل ، فلا ضرر ليتدارك بالخيار ، والضرر السابق لا يتدارك به ، وانما المتدارك به الضرر المستقبل ، ولا سبيل إلى توهم كفاية حدوث الضرر لبقاء الخيار ، لأن الحكم يدور مدار بقاء موضوعه .
وأورد عليه المحقق الإيرواني « 2 » ( رحمة الله عليه ) : بان الخيار حكم عدمي ، وهو عنوان لعدم حكم الشارع باللزوم ، وعدم حكم الشارع هذا يستصحب عند الشك ، وارتفاع المناط انما يضر باستصحاب الحكم الوجودي دون العدمي .
وفيه : ان الخيار امر وجودي قطعا ، وهو ملك فسخ العقد والسلطنة على حله .
وربما يورد عليه : بان مفاد لا ضرر نفي الحكم عن الموضوع الضرري ، ومع انتفاء الضرر بما ان الموضوع يكون باقيا وتبدل الضرر من قبيل تبدل الحالة لا يضر بالاستصحاب .
هامش
( 1 ) المكاسب ج 5 ص 234 .
( 2 ) حاشية المكاسب للايرواني ج 2 ص 45 .