تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
شرح
أحدهما : انه انما يثبت بعد الثلاثة ، وسببه الضرر الحاصل بالتأخير غير المحقق في الثلاثة ، فاسقاطه اسقاط لما يجب ، فلا يصح . وفيه : ان اسقاط ما لم يجب منجزا غير معقول ، واما معلقا على ثبوته فهو معقول ، ولا دليل على مبطلية التعليق سوى الإجماع غير الشامل للمقام من جهة انه تعليق على ما يتوقف عليه الشئ ، بل مبطلية التعليق مطلقا في غير البيع غير مسلمة . ثانيهما : ما افاده المحقق الأصفهاني « 1 » ( رحمة الله عليه ) ، وهو : ان المراد بالاسقاط ان كان هو الاسقاط الفعلي المنجز فهو غير معقول ، وان كان المراد الاسقاط معلقا على تقدير ثبوته فهو معقول ، الا انه لا ديل على نفوذه ، فان الدليل على جواز اسقاط الحق هي القاعدة المجمع عليها من أنه لكل ذي حق اسقاط حقه ، والظاهر منها ان من كان له حق فعلا له اسقاطه فعلا ، ولا يشمل المقام . وفيه : ان تلك القاعدة ليست مضمون رواية خاصة كي يستدل بظاهرها ، بل هي مستفادة من دلى السلطنة بالتقريب المتقدم في خيار المجلس ، وهو غير مختص بالصورة المفروضة ، مع أنه قد تقدم في ذلك المبحث ان مدرك مشروعيته فحوى ما دلَّ على أن التصرف انما يكون مسقطا لكونه اسقاطا للحق والتزاما بالعقد . فراجع .
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب للأصفهاني ج 4 ص 376 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 368 | السيد محمد صادق الروحاني