شرح
قد يقال : ان ظاهر تلك الجملة نفي الصحة من جهة كونها من قبيل نفي الحقيقة نظير لا صلاة الا بطهور .
وفيه : ان نفي الحقيقة في المخترعات الشرعية كالصلاة صحيح ، واما في الأمور الحقيقة الخارجية أو الاعتبارية العقلائية فلا يصح . فتأمل .
والحق : ان هذه الجملة مسوقة لبيان نفي الححكم بلسان نفي الموضوع ، وظاهر ذلك في نفسه وان كان عدم ترتب الحكم الشرعي على البيع من غير فرق بين الصحة واللزوم ، لا ما أفاده المحقق الإيرواني « 1 » ( رحمة الله عليه ) من أن ظاهره نفي البيع المحكوم باللزوم شرعا وعرفا دون مطلق البيع ، الا ان قوله لا بيع له بعد ملاحظة ان الصحة غير قابلة للتبعيض بخلاف اللزوم ظاهر في إرادة نفي اللزوم .
وبعبارة أخرى : ان المنفي هو البيع للمشتري لا البيع مطلقا ، فمعنى هذه الجملة : انه ليس للمشتري بيع يستحق به قبض المبيع من البائع بخلاف البائع ، فان امر البيع بيده فله مطالبة المشتري بالثمن وله ترك ذلك بحل البيع .
واما قوله ( ع ) في خبر ابن يقطين فلا بيع بينهما فلا ينافي ذلك لصدق النسبة اليهما بلحاظ أحدهما .
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب للايرواني ج 2 ص 42 .