شرح
ورابعا : ان الضرر من ناحية كون تلفه منه لا يرتفع بالحديث لقاعدة : كل مبيع تلف . . . الخ ، ومن الناحيتين الأخيرتين يمكن التخلص منه بالالتزام بان له اخذ المبيع مقاصة عن الثمن .
ثانيها : ان مقتضى اطلاق العقد تسليم المبيع وتسلم الثمن على غير وجه المسامحة عرفا ، وحيث انه غير منضبط عرفا حدده الشارع الأقدس بثلاثة أيام ، فمرجعه إلى الشرط الضمني والخيار عند تخلف الشرط ، وهذا في الجملة وان كان متينا الا انه لا يثبت به ما أفتى الأصحاب به من اختصاص بالبائع وغير ذلك من القيود .
ثالثها : النصوص ، كصحيح زرارة عن مولانا الباقر ( ع ) عن الرجل يشتري من الرجل المتاع ثم يدعه عنده فيقول : حتى آتيك بثمنه ، قال ( ع ) : ان جاء فيما بينه وبين ثلاثة أيام والا فلا بيع له « 1 » .
وصحيح علي بن يقطين عن أبي الحسن ( ع ) : عن الرجل يبيع البيع ولا يقبضه صاحبه ولا يقبض الثمن قال ( ع ) : فان الأجل بينهما ثلاثة أيام ، فان قبض بيعه والا فلا بيع بينهما « 2 » .
وخبر إسحاق بين عمار عن العبد الصالح ( ع ) : من اشترى بيعا فمضت ثلاثة أيام ولم يجئ فلا بيع له « 3 » . ونحوها غيرها .
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 170 ح 4 / وسائل الشيعة ج 18 ص 21 ح 23050 .
( 2 ) تهذيب الأحكام ج 7 ص 22 ح 92 / وسائل الشيعة ج 18 ص 22 ح 23052 .
( 3 ) تهذيب الأحكام ج 7 ص 22 ح 91 / وسائل الشيعة ج 18 ص 22 ح 23053 .