فمن باع شيئا ثبت له وللمشتري الخيار ما لم يتفرقا
شرح
اعتبار الاجتماع العرفي في جانب المغيا ، فلو لم يكن بينهما اجتماع حال البيع لم يكن هناك خيار ، كما لو أوقعا العقد بواسطة التلفون مع كون كل منهما في بلد غير بلد الاخر .
نعم حيث يكون المراد الاجتماع بالأبدان فيكون المراد الاجتماع من حيث المكان ، وحيث إن الغالب من مكان الاجتماع كونه محلا للجلوس فلذا عبر بخيار المجلس ، وعلى هذا فكما لا يعتبر المجلس لا يعتبر مكان البيع ، بل لو افترقا عن مكان البيع مع بقاء اجتماع المتبايعين وعدم تفرق أحدهما عن صاحبه كان الخيار باقيا ، فهذا الخيار خيار الاجتماع في المجلس واضافته إلى الاجتماع إضافة المسبب إلى سببه ، ويعبر عن سببه بحمل سببه من باب تنزيل المحل منزلة المحال .
وكيف كان : ( ف - ) لا خلاف بين الإمامية في أن ( من باع شيئا ثبت له وللمشتري الخيار ما لم يتفرقا ) .
وفي الجواهر « 1 » : اجماعا منا بقسميه ، والنصوص المستفيضة شاهدة به ، لاحظ صحيح محمد بن مسلم عن الإمام الصادق ( ع ) : قال رسول الله ( ص ) : البيعان بالخيار حتى يفترقا : الحديث « 2 » ونحوه صحيح زرارة عنه ( ع ) « 3 » .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 23 ص 3 .
( 2 ) الكافي ج 5 ص 170 ح 5 / وسائل الشيعة ج 18 ص 5 ح 23011 .
( 3 ) الكافي ج 5 ص 170 ح 4 / وسائل الشيعة ج 18 ص 5 ح 23012 .