شرح
فالتمليك المجاني المجرد عن قصد القربة هبة ، والتمليك المجاني الذي قصد به القربة صدقة ، إذ عليه تكون اصالة عدم قصد القربة نافية للزوم المترتب على الصدقة .
واما بناء على ما مال إليه في الجواهر « 1 » من كونهما حقيقتين متباينتين فلا أصل لهذا الأصل . وتمام الكلام في محله .
بقي الكلام في معنى قول المصنف ( رحمة الله عليه ) في محكي القواعد « 2 » والتذكرة « 3 » : انه لا يخرج من هذا الأصل لا بأمرين : ثبوت خيار ، أو ظهور عيب .
فان ظاهره ان ظهور العيب سبب لتزلزل البيع في مقابل الخيار ، مع أنه من أسباب الخيار ، وقد ذكروا في بيان مراده وجوها :
منها : ان عطف ظهور العيب على ثبوت الخيار من قبيل عطف الخاص على العام .
وفيه : ان المعطوف عليه ليس مطلق السبب ، كما أن المعطوف ليس خيارا خاصا ، بل المعطوف عليه مطلق الخيار ، والمعطوف سبب من أسبابه فلا يتم ذلك .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 35 ص 317 .
( 2 ) قواعد الأحكام ج 2 ص 64 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء ج 1 ص 515 ط . ق .