شرح
وعليه فالصحيح ان يورد عليه بان الزام الغابن بالفسخ مما لا وجه له .
الرابع : ولو اتفق عود الملك إليه لفسخ فقد أفاد الشيخ « 1 » ( رحمة الله عليه ) : انه إذا فسخ الغابن معاملته ثم فسخ المغبون المعاملة الغبنية فالظاهر وجوب رد العين ، واما ان تملكها الغابن بعقد جديد ثم فسخ المغبون فالظاهر عدم وجوب ردها .
ومحصل ما ذكره ( رحمة الله عليه ) في مقام الفرق : ان الفسخ انما يرفع السبب الناقل ويوجب صيرورته كالعدم ، فتعود الملكية السابقة ، وهذا بخلاف التملك بسبب أخر ، فإنها غير الملكية السابقة ، فإذا كان الغابن مالكا بالملكية السابقة ، والمفروض فسخ المغبون ، والفسخ يعدم السبب وينجب تملك الفاسخ بالملكية السابقة ، فلا محالة تعود هي إليه ، وان كان الغابن مالكا بملكية جديدة ، فالفسخ لا يوجب انتقالها إليه .
وفيه : ان المغبون له ان يرجع العين إلى ملكه بمقتضى حديث لا ضرر أو غيره ، وبحسب الدليل لا فرق بين كونها ملكا للغابن بالملكية الجديدة أو السابقة ، مع أن الملكية جديدة على اي تقدير ، إذ المعدوم لا يعود . فتأمل .
هامش
( 1 ) المكاسب ج 5 ص 193 .