شرح
ثم نقل عن الشهيد « 1 » ( رحمة الله عليه ) : انه يلزم الغابن بالفسخ ، فان امتنع فسخه الحاكم ، وان تعذر فخسه المغبون .
وأورد عليه الشيخ « 2 » ( رحمة الله عليه ) : بأنه لا وجه لالزام الغابن بالفسخ ، إذ مقتضى الوجهين الأولين انفساخ معاملة الغابن ودخول العين في ملك المغبون ، فلا مورد لفسخه ، ومقتضى الوجه الثالث دخول بدلها في ملكه ، ومعه لا يستحق شيئا على على الغابن كي يوجب الزامه بالفسخ .
ثم أورد على نفسه « 3 » : بأنه يمكن ان يقال إن البدل انما هو للحيلولة ، فإذا أمكن رد العين على الغابن وجب تحصلها .
وأجاب عنه : بان مورد بدل الحيلولة ما إذا كانت العين باقية في ملكه ، وفي المقام تكون هي لمن انتقلت إليه من الغابن ، وللمغبون البدل .
ولكن هذا الايراد على الشهيد يتم إذا كان مراده الزام الغابن بالفسخ بعد فسخ المغبون المعاملة ، واما ان كان مراده الزامه بالفسخ قبله توطئة لفسخ المغبون فلا يرد عليه هذا الايراد .
هامش
( 1 ) الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ج 3 ص 471 .
( 2 ) المكاسب ج 5 ص 193 .
( 3 ) المكاسب ج 5 ص 193 .