شرح
أحدهما : انه لتمكن من الرد فله ذلك ، وان البيع استقر وصار لازما فلا يعود حق الخيار .
الظاهر أن مدرك مسقطية التلف ان كان تزاحم فردين من الضرر ، أو أن لا ضرر انما يثبت حق رد العين لا حل العقد ، كان الأوجه هو الأول ، لأن سقوط الخيار ولزوم العقد انما هو المانع عن شمول لا ضرر ، فمع ارتفاعه لا مانع من شموله ، وان كان هو كون الناقل اللازم التزاما بالعقد الا وجه هو الثاني كما لا يخفى .
ثانيهما : ان الزائل العائد كالذي لم يزل ، أو كالذي لم يعد .
الظاهر أن الزائل في المقام بما انه امر اعتباري وهي الملكية ، فهي ان عادت بفسخ السبب كالتي لم تزل ، لأن العائد وان أكن غير الزائل بالدقة العقلية الا انه عينه اعتبارا وعرفا ، وان عادت بسبب أخر فالظاهر أنه غيره ، ولو اعتبارا ، لكن شيئا من المبنيين ليس وجها لثبوت الخيار ، وعود ذاك الحق وعدمه ، فإنه وان كان العائد كالذي لم يزل يمكن ان يقال بعد سقوط هذا الحق ما السبب لرجوعه .
الثالث : وهل يلحق الإجارة بالبيع كما عن الصيمري « 1 » ، أم لا كما عن ظاهر الأكثر ؟ قولان ، وقد استدل لعدم اللحوق : بان مورد الاستثناء هو التصرف المخرج عن الملك .
هامش
( 1 ) حكاه عنه صاحب مفتاح الكرامة ج 4 ص 575 .