شرح
ولكن يرد عليه : ان بذل مقدار من أحد العوضين غير صحيح ، فإنه مناف لمقتضى المعاوضة كما اعترف به في أثناء كلامه ، وبذل ما به التفاوت بعنوان الغرامة بلا وجه ، فان الغرامة عبارة عن تدارك ما اشتغلت به الذمة ، ومجرد كون الطرف غابنا لا يصير سببا لضمانه ، فلا محالة يكون هبة ، وهي لا توجب انقلاب المعاملة عن كونها غبنية .
وبالجملة : ان اللزوم لا معنى له سوى عدم السلطنة على حل العقد في تمام الثمن ، ونفي ذلك لا يقتضي سوى الجواز المشهور .
الثاني : ما عن المحقق النائيني « 1 » ( رحمة الله عليه ) ، بناءً على أن لا يكون اعتبار التساوي في المالية من قبيل الشرط الضمني ، بان مفاد حديث لا ضرر ان الحكم الذي ينشأ منه الضرر بحيث يكون الضرر عنوانا ثانويا له فهو مرفوع دون ضرر لا يكون عنوانا للحكم ، بل يكون عنوانا لنفس فعل المكلف ، وباقدام واختيار صدر الفعل عنه ، ومنشأ الضرر في المقام ليس حكم الشارع . لأن العاقد من دون ان يكون ملزما شرعا اقدم على المعاملة ، فلا معنى لرفعه .
وفيه : ان المعاملة الغبنية الواقعة - مع قطع النظر عن حكم الشارع بالصحة اللزوم - لا تكون ضررية لفرض بقاء ماله على ملكه ، ومع فرض حكمه بالصحة دون اللزوم يكون حدوثا ضرريا غير ضرري ، فاللزوم
هامش
( 1 ) منية الطالب ج 2 ص 60 .