شرح
قبل تبين الخديعة يدل على لزوم هذه التجارة ، فيتعارضان فيرجع إلى اصالة اللزوم .
ثم استدرك عن ذلك لما حاصله : ان مورد آية التجارة عن تراض انما هو قبل تبين الخديعة ورد المغبون ، وتدل الآية على أنه سبب صحيح ، ومورد آية النهي عن الأكل بعد التبين ورد المعاملة ، ولا تعارض بين كونها سببا صحيحا في نفسها الا انه من جهة تعنون التصرف الواقع بعد هذا السبب بعنوان آخر ، وهو كون الأكل بعد رد المغبون اكلا بالباطل يصير منهيا عنه .
وعلى هذا فكلمة لا في قوله ولا يخرج ليست زائدة كما توهمه جمع منهم المحقق الإيرواني ( رحمة الله عليه ) « 1 » .
وبالجملة : بعد فرض ان لكل منهما موردا مختصا به ، فلا تعارض بينهما .
ثم أورد عليه بوجه أخر وحاصله : ان مورد كل منهما وان كان غير غير مورد الاخر الا انه من جهة عدم القول بالفصل بين الموردين يتحقق التعارض بالعرض .
ولكن يرد على الاستدلال بالآية : ان التجارة المفروضة بما انه يصدق عليها التجارة عن تراض لا تكون مشمولة لآية النهي ، اما من
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب للإيرواني ج 2 ص 28 .