تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
شرح
قبل تبين الخديعة يدل على لزوم هذه التجارة ، فيتعارضان فيرجع إلى اصالة اللزوم . ثم استدرك عن ذلك لما حاصله : ان مورد آية التجارة عن تراض انما هو قبل تبين الخديعة ورد المغبون ، وتدل الآية على أنه سبب صحيح ، ومورد آية النهي عن الأكل بعد التبين ورد المعاملة ، ولا تعارض بين كونها سببا صحيحا في نفسها الا انه من جهة تعنون التصرف الواقع بعد هذا السبب بعنوان آخر ، وهو كون الأكل بعد رد المغبون اكلا بالباطل يصير منهيا عنه . وعلى هذا فكلمة لا في قوله ولا يخرج ليست زائدة كما توهمه جمع منهم المحقق الإيرواني ( رحمة الله عليه ) « 1 » . وبالجملة : بعد فرض ان لكل منهما موردا مختصا به ، فلا تعارض بينهما . ثم أورد عليه بوجه أخر وحاصله : ان مورد كل منهما وان كان غير غير مورد الاخر الا انه من جهة عدم القول بالفصل بين الموردين يتحقق التعارض بالعرض . ولكن يرد على الاستدلال بالآية : ان التجارة المفروضة بما انه يصدق عليها التجارة عن تراض لا تكون مشمولة لآية النهي ، اما من
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب للإيرواني ج 2 ص 28 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 254 | السيد محمد صادق الروحاني