شرح
وثانيا : ان العنوان المشار إليه لا يكون قيدا للمبيع فضلا عن كونه عنوانا له .
وثالثا : انه لو سلم كونه عنوان للمبيع وقيدا في متعلق الرضا على نحو وحدة المطلوب لزم منه بطلان المعاملة ، والا كان داخلا في منطوقها . فتدبر حتى لا تبادر بالاشكال .
الثاني : قوله تعالى :لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ« 1 » .
وتقريب ما افادوه « 2 » في تقريب الاستدلال هو : ان البيع الغبني إذا وقع على وجه الخديعة يكون الأكل به اكلا بالباطل ، وهو حرام سواء في ذلك قبل تبين الخديعة أو بعده ، وسواء رد المغبون أم لم يرد .
نعم لو تبين ورضى المغبون لا يكون اكلا للمال بالباطل ، وحرمة الأكل بعد الرد مساوقة لتأثيره وان له ذلك ، ومقتضى اطلاق الآية وان كان حرمة الأكل حتى قبل تبين الخديعة الا انه خرج بالإجماع وبقي ما بعد اطلاع المغبون ورده للمعاملة .
وأجاب الشيخ « 3 » عنه ( قدس سره ) بما حاصله : ان قوله تعالى :إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍبناء على ما تقدم من وجود الرضى الفعلي
هامش
( 1 ) سورة النساء الآية : 29 .
( 2 ) حاشية المكاسب للأصفهاني ج 4 ص 238 .
( 3 ) المكاسب ج 5 ص 159 - 160 .