شرح
وأجاب الشيخ « 1 » ( رحمة الله عليه ) عنه بأجوبة :
أحدهما : ان الوصف المذكور من قبيل الداعي الذي لا يوجب تخلفه شيئا .
وفيه : ان الداعي هو الغرض من الفعل والعلة الغائية له ، ومن المعلوم ان عنوان ما يساوي بالثمن ليس علة غائية للفعل .
ثانيها : انه قد لا يكون داعيا أيضا ، كما إذا كان المقصود ذات المبيع من دون ملاحظة مقدار ماليته ، فقد يقدم على اخذ الشئ وان كان ثمنه اضعاف قيمته والتفت إلى احتمال ذلك .
وفيه : انه في مثل هذا المورد لا يكون خيار الغبن ثابتا لاقدامه عليه .
ثالثها : ان اخذ على وجه التقييد لا يوجب خيارا إذا لم يذكر في متن العقد .
وفيه : ان هذا يصلح وجها لعدم ثبوت خيار تخلف الشرط لا لعدم ثبوت خيار الغبن الثابت بالتعبد على الفرض .
فالأولى ان يورد عليه أولا : بما تقدم في مبحث المعاطاة وبيع المكره من أن الاستثناء في الآية الشريفة منقطع غير مفرغ ، فلا تدل على الحصر ، ولا على عدم جواز الأكل بغير التجارة عن تراض .
هامش
( 1 ) المكاسب ج 5 ص 159 .