وهو ان يبيع بدون ثمن المثل أو يشتري بأكثر منه .
شرح
وبما ذكرناه يظهر ان ما افاده الفقهاء في تفسيره وهو ان يبيع بدون ثمن المثل أو يشتري بأكثر منه ليس من جهة ان لهم اصطلاحا خاصا وانما يطلقونه بماله من المعنى اللغوي .
وكيف كان : فإذا ثبت الغبن يثبت للمغبون الخيار كما هو المشهور بين الأصحاب ، وقد تكرر في كلماتهم دعوى الإجماع عليه ، ولم ينقل الخلاف الا عن الإسكافي « 1 » والمحقق « 2 » .
وما افاده الشيخ ( رحمة الله عليه ) من أن انكاره في مجلس درسه أعم من كون فتواه ذلك كما ترى ، وسكوت جماعة من القدماء عن الترعض له لا يكون كاشفا عن خلافهم بعد دعوى غير واحد الإجماع عليه .
وعلى اي حال لا يكو حجة بعد معلومية المدرك ، فالعمدة ملاحظة أدلتهم .
وقد استدل لثبوت هذا الخيار بوجوه :
الأول : ما عن التذكرة « 3 » ، وهو قوله تعالى :إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ« 4 » قال : ومعلوم ان الغبون لو عرف الحال لم يرض .
هامش
( 1 ) راجع المختلف : ج 1 ص 346 / وحكاه عنه الشهيد في الدروس ج 3 ص 275 .
( 2 ) الدروس الشرعية في فقه الامامية ج 3 ص 275 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء ج 1 ص 522 ط . ق .
( 4 ) سورة النساء الآية : 29 .