شرح
واشتراط الخيار لعود الخصومة ينافي مشروعيته ، وكل شرط ينافي مشروعية العقد غير لازم .
وفيه : أولا : ان مشروعيته ليست لخصوص قطع المنازعة ، ولذا الصلح في غير مقام الدعوى صحيح .
وثانيا : ان مجرد ذلك لا يصلح للمنع لأنه حكمة لا علة .
الثاني : ما افاده الشيخ « 1 » ( رحمة الله عليه ) ، قال : لما تقدم من الشك في سببية الفسخ لرفع الابراء ، أو ما يفيد فائدته . انتهى .
وفيه : ما تقدم من أن الشك في السببية لا يمنع من نفوذ الشرط .
الثالث : انه ايقاع ، ولا يدخل شرط الخيار في الايقاع .
وفيه : أولا : انه عقد لا ايقاع ، وان كان الابراء ايقاعا .
وثانيا : انه قد تقدم دخوله في الايقاع . فالأظهر جريانه فيه مطلقا .
ومنه : الضمان
وقد استدل المحقق النائيني « 2 » ( رحمة الله عليه ) للمنع من دخول شرط الخيار
فيه : بان لزومه حكمي كالنكاح ، لأن من آثاره انتقال الدين إلى ذمة الضامن وبراءة المديون ، فارجاعه إلى ما كان لا يمكن الا بضمان أخر .
هامش
( 1 ) المكاسب ج 5 ص 154 .
( 2 ) منية الطالب ج 2 ص 57 .