شرح
وقد يقال : ان مقتضى قاعدة ان الخراج بالضمان إذا انضمت إلى الإجماع على أن النماء للمالك ، كون تلف المبيع من المشتري ، وتلف الثمن من البائع .
وفيه : أولا : ان سند ما تضمن « 1 » القاعدة ضعيف للارسال ، وجبره بالعمل غير معلوم كما بيناه في الجزء السادس عشر من هذا الشرح « 2 » في مسألة المقبوض بالعقد الفاسد .
وثانيا : ان محتملات هذه العبارة كثيرة أظهرها ان المراد بالضمان المعنى المصدري مع امضاء الشارع له ، فتختص بالعقود المعاوضية الصحيحة ، وهذا هو الذي فهمه المشهور منها ، فهي أجنبية عن المقام . مع أنه سيأتي في احكامه الخيار ان قاعدة التلف في زمان الخيار حاكمة عليها .
وبما ذكرناه ظهر حكم تلف الثمن قبل الرد وانه من البائع .
واما ما افاده الشيخ « 3 » من أنه كان الخيار ثابتا قبل الرد فلا ريب في كونه مشمولا لقاعدة التلف في زمان الخيار ، وهي تدل على أنه من المشتري ، والا فحيث ان البيع متزلزل - ولو بواسطة الخيار المنفصل -
هامش
( 1 ) صحيح الترمذي ج 5 ص 285 ، سنن ابن داود ج 2 ص 255 ، المبسوط كتاب البيوع فصل الخراج بالضمان .
( 2 ) فقه الصادق ج 16 من ط . ق ص 363 ومن هذه الطبعة ج 24 ص 318 .
( 3 ) المكاسب ج 5 ص 140 - 141 .