شرح
ومجرد تقدم الرد على الخيار رتبة لا يوجب عدم المعية في الوجود التي هي المعيار في الأسباب المسببات الشرعية .
وبالجملة حين الرد يثبت الخيار ، ولمن له الخيار استيفاء حقه في نفسه ذلك الزمان ، فلا مانع من جعله آلة للأعمال ، نعم إذا كان الرد شرطا متقدما صح ما ذكر .
واما الثاني : فقد استدل على عدم دلالته على الفسخ بوجهين :
أحدهما : ان الرد من حيث هو لا يدل على الفسخ أصلا .
ثانيهما : ان الرد يدل على إرادة الفسخ ، والإرادة غير المراد .
والجواب ان الرد من حيث هو وان كان لا يدل على الفسخ الا انه مع قصد الفسخ يدل عليه ، كما أن الاعطاء بنفسه لا يدل على التمليك ولكن مع قصده يدل عليه .
وأجاب عنهما الشيخ « 1 » ( رحمة الله عليه ) بوجوه أخر :
الأول : ان الرد بنفسه يدل على الرضا بكون المبيع ملكا له والثمن ملكا للمشتري ، والفرق بين هذا الوجه وما اخترناه الذي ذكره أيضا قبل ذلك ان السبب المؤثر في الوجه المختار الرد بنفسه ، وفي هذا الوجه ما ينكشف به وهي الكراهة الباطنية . فالفعل دال على ما به الفسخ لا انه هو ما به الفسخ .
هامش
( 1 ) المكاسب ج 5 ص 134 .