تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
شرح
ثم إنه ( قدس سره ) استدل بالآية الشريفة على اللزوم بطريق آخر ذكره في المعاطاة ، وقد تعرضنا له هناك وبينا عدم تماميته فراجع « 1 » . ومنها : قوله تعالى :لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ« 2 » تقريب الاستدلال به على اللزوم وجهان : الأول : ان الأكل المنهي عنه كناية عن التصرف المعاملي ، وهو التملك ، فيدل على النهي عن التملك بالباطل ، ومنه اخذ مال الغير وتملكه من دون اذن صاحبه . وفيه : أولا : ان المراد بالباطل اما هو الباطل العرفي أو الشرعي أو الفاسد الخالي عن الأثر الذي لا يختلف معناه عرفا وشرعا ، وانما الاختلاف بينهما في المصداق ، اما على الأول - الذي هو أساس الاستدلال - : فحيث ان اذن المالك الحقيقي موجب للخروج عن كونه باطلا وفي المقام ، يحتمل الاذن في الفسخ ، فلا محالة يشك في صدق الباطل عليه ، ومعه لا يبقي مورد للتمسك باطلاق الحكم . واما على الأخيرين فالشك في صدق الموضوع اظهر . وثانيا : انه يحتمل اختصاص الآية بالمعاوضات من جهة التعبير بالموالكم بينكم الظاهر في اعطاء مال واخذ مال ، والرجوع ليس منها ،
هامش
( 1 ) بحث المعاطاة تقدم في ج 15 ص 218 من ط . ق ، ومن هذه الطبعة ج 22 ص 322 . ( 2 ) سورة النساء الآية : 29 .