شرح
الآية على جوازها دلت بالملازمة العقلية على الملكية ، أو من جهة الملازمة العرفية بين حلية التصرفات ونفوذ البيع .
ثم إن مقتضى اطلاق الآية حلية التصرفات بعد فسخ أحد المتبايعين بغير رضا الاخر ، وهذا يستلزم عدم تأثير الفسخ وكونه لغوا ، وهو لازم اللزوم .
ثم إنه ( قدس سره ) « 1 » أورد على هذا الوجه : به المفروض الشك في تأثير الفسخ في رفع الآثار الثابتة باطلاق الآية ، فلا يمكن التمسك في رفعه بالاطلاق .
وفي كلامه مواقع للنظر :
الأول : ما افاده من : ان المراد بالحلية الحلية التكليفية ، فإنه يرد عليه : ان الظاهر : منها من جهة استنادها إلى البيع هي الوضعية منها ، وهكذا في الحرمة المنسوبة إلى الربا ، وعليه فتدل الآية الشريفة على صحة البيع ونفوذه بالمطابقة بلا نظر لها إلى اللزوم .
الثاني : ما افاده من تقدير التصرفات ، فإنه يرد عليه : انه لا وجه لذلك سوى توهم انه لا موجب لحرمة البيع بما هو عمل من الاعمال ، فيتعين التقدير ، وهذا عليل ، فان البيع من حيث إنه يتوصل به إلى التصرفات قابل لان يكون حلالا وحراما ، وعليه فلا وجه للتقدير ، وعلى هذا
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ج 5 ص 19 الهامش .