شرح
الرابع : ما افاده السيد الفقيه « 1 » ( رحمة الله عليه ) ، وهو : ان العقد بمعنى العهد ، وهو يشمل التكاليف الإلهية والعهد الذي بين الخالق والمخلوق كالنذر وما يكون بين المخلوقين بعضهم مع بعض ، وحينئذ يدور الأمر بين حمل الأمر على الوجوب فيكون خروج العقود الجائزة والمستحبات من باب التخصيص ، وحمله على القدر المشترك بين الوجوب والاستحباب فيسقط الاستدلال ، وحيث انه يبعد خروج المستحبات على كثرتها فيتعين الثاني .
وفيه : أولا : ستعرف عدم كون العقد بمعنى العهد .
وثانيا : الالتزام بالتخصيص لا محذور فيه .
وثالثا : ان الوجوب والاستحباب خارجا عن حريم الموضوع له والمستعمل فيه ، وانما ينتزعان من الترخيص في الترك وعدمه ، وعليه فعدم اللزوم في بعض الموارد للترخيص في الترك لا يوجب التزام بالتخصيص ولا بعدم اللزوم في الموارد التي لم يرد فيها ذلك .
فتحصل : ان شيئا من هذه الايرادات لا يتم .
ولكن يرد عليه أمور :
الأول : ان العقد غير العهد ، إذا العهد هو الجعل والقرار ، والعقد هو
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب - السيد اليزدي - ج 2 ص 3 .