شرح
ربط شيء بشيء ، وهو في اصطلاح الفقهاء في قبال الايقاع ، فالعقد انما يطلق على البيع باعتبار ارتباط اعتبار كل من المتعاقدين بالاخر .
الثاني : ان الوفاء عبارة عن التمام ، فالايفاء هو الاتمام والانهاء .
الثالث : ان الأمر به ارشاد إلى اللزوم ، ولا يكون حكما تكليفيا ، وان كان على هذا أيضا تدل الآية على اللزوم ، وقد تقدم تفصيل القول في كل واحد من هذه الأمور في مبحث المعاطاة في الجزء الخامس عشر « 1 » . وعلى ما ذكرناه دلاله الآية على اللزوم اظهر .
ومنها : قوله تعالى :أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ« 2 » وقد ذكره الشيخ الأعظم ( قدس سره ) « 3 » في وجه دلالة الآية الشريفة على اللزوم : ان الحلية المستندة إلى البيع ظاهرة في التكليفية لا سيما بواسطة مقابلة ذلك بحرم الله الرباء ، وحيث انه لا موهوم لحرمة البيع - لا بما هو فعل ولا بما هو تسبيب للملك - فلا بدَّ من تقدير التصرفات ، ومن حلية التصرفات يستكشف صحة البيع ، اما من جهة انها تدل على حلية التصرفات المترتبة على البيع - ومرجع ذلك إلى حلية الاكل من هذا السبب - ولازم ذلك عرفا ثبوت الملكية ، واما من جهة ان حلية التصرفات المتوقفة على الملك كالبيع والوطء ونحوهما من آثار الملك ، فإذا دلت
هامش
( 1 ) فقه الصادق ج 15 ص 218 من ط . ق ، ومن هذه الطبعة ج 22 ص 322 .
( 2 ) سورة البقرة الآية : 275 .
( 3 ) كتاب المكاسب ج 5 ص 19 .