تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
شرح
واستدل له : بان النصوص من جهة تضمنها المقابلة بين النوعين ، وان نوعا من الخيار وهو خيار الحيوان ثابت فيه ونوعا أخر منه ثابت في غيره ، تدل على الاختصاص ، بها يقيد اطلاق ما دلَّ على خيار المجلس مطلقا كقوله ( ع ) : أيما رجل اشترى من رجل بيعا فهما بالخيار حتى يفترقا ، فإذا افترقا وجب البيع « 1 » . وفيه : أولا : ان المقابلة الواقعة بين الخيارين انما هي من حيث منتهاهما لا في أنفسهما ، وعليه فالنصوص المشار إليها تدل على أن امد الخيار في الحيوان ثلاثة أيام ، وبعدها لا خيار ، ونصوص خيار المجلس باطلاقها تدل على أن امد الخيار مطلقا التفرق ولا خيار بعده ، ولا تعارض بين الجملة الايجابية من كل منهما مع الجملة الايجابية من الأخرى ، وانما التعارض بين الايجابية من كل منهما مع السلبية من الأخرى ، والنسبة بما انها عموم مطلق فيقيد اطلاق السلبية من كل منهما بايجابية الأخرى . وثانيا : ان النصوص المشار إليها بأنفسها لا تصلح دليلا للتفصيل القاطع للشركة ، وذلك لأن صحيح محمد بن مسلم المتقدم في المسألة المتقدمة دليلا على السيد المرتضى ( رحمة الله عليه ) وان كان مفصلا ، الا انه قد عرفت انه مطروح اما للاعراض أو لترجيح غيره عليه .
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 170 ح 7 / وسائل الشيعة ج 18 ص 9 ح 23021 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 148 | السيد محمد صادق الروحاني