شرح
البيع اللزوم ، قال في محكى التذكرة « 1 » : الأصل في البيع اللزوم ، لان الشارع وضعه مفيدا لنقل الملك ، والأصل الاستصحاب ، والغرض تكمن كل من المتعاقدين من التصرف فيما صار إليه ، وانما يتم باللزوم ليأمن نقض صاحبه عليه . انتهى .
وقد تقدم البحث والكلام في المقصود الأصلي من هذه المقدمة في أول كتاب البيع في مسألة المعاطاة ، وانما تعرضنا هنا لها لجهتين :
الأولى : للتعرض لمحتملات الأصل الواقع في كلمات الفقهاء .
الثانية : للتسهيل على الطالب .
وكيف كان : فالأصل المزبور قابل لإرادة معان :
الأول : الراجح المستند إلى الغلبة .
وفيه : انه ممنوع صغرى وكبرى ، اما الأولى : فلأن أغلب افراد البيع تنعقد جائزة من جهة خيار المجلس وغيره ، وإرادة غلبة الأزمان لا تنفع ، فإنها توجب الالحاق لو شك في الزوم فرد في زمان خاص ، لا فيما إذا شك في لزوم فرد في جميع الأزمنة .
واما الثانية : فلعدم الأساس لما اشتهر من أن الظن يلحق الشئ بالأعم الأغلب .
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء ج 10 ص 5 ط . ج .