شرح
ثانيهما : ما عرفه المحققون من القدماء « 1 » ، وهو : ملك اقرار العقد وازالته .
وقبل بيان ما هو الحق عندنا ينبغي تقديم مقدمه .
وهي : ان الجواز واللزوم الثابتين في العقود على قسمين :
الأول : ما لا يقبل الاسقاط والانتقال إلى الغير - كلزوم النكاح ، ولذا لا يصح جعل خيار الفسخ فيه ولا يقبل الإقالة - وجواز الهبة - فإنه غير قابل للاسقاط والانتقال - ويعبر عنهما باللزوم والجواز الحكميين .
الثاني : ما يقبل ذلك كلزوم البيع وجوازه ، ويعبر عنهما باللزوم والجواز الحقيين ، وعن هذا الجواز يعبر بالخيار .
إذا عرفت هذه المقدمة فاعلم : انه يرد على التعريف الأول : ان الملك المستعمل في المقام لا يراد به الملكية المصطلحة المضافة إلى الأعيان ، بل المراد به الملك بمعناه اللغوي ، وهو السلطنة ، وهو بهذا المعنى كما يصدق على القسم الثاني من الجواز يصدق على القسم الأول ، بل يشمل ملك حل النكاح بالطلاق .
هامش
( 1 ) نسبه إلى القدماء المحقق النائيني في منية الطالب في حاشية المكاسب ج 2 ص 2 وص 4 / وعرفه به ولم ينسبه إلى القدماء : التنقيح ج 2 ص 43 / رياض المسائل ج 5 ص 177 ط . ج / جواهر الكلام ج 23 ص 3 ، وغيرهم .