شرح
والأولوية في الثانية بخلاف الأولوية في الأولى .
ثالثها : ان دليل السلطنة لا يدل على أن للمالك الاعراض عن ماله وسلب الملكية عن نفسه لما تقدم في الجزء الخامس عشر من هذا الشرح في مبحث المعاطاة « 1 » من أنه كسائر الأدلة انما يدل على ثبوت الحكم على فرض وجود الموضوع ، ولا نظر له إلى بقاء الموضوع وارتفاعه ، وموضوع السلطنة المال المضاف بإضافة الملكية ، فلا يدل على أن له الاعراض عنها .
وبعبارة أخرى : انه يدل على أن له السلطنة على التصرفات في المال ، ولا يدل على أن له السلطنة على السلطنة باعدامها والاعراض عنها ، وعليه فلا يدل بالفحوى على أن له اسقاط الحق واعدامه .
لا يقال : انه حيث لا معنى لتسلطهم على مثل هذه الحقوق غير القابلة للنقل الا نفوذ تصرفهم فيها بما يشمل الاسقاط كما عن الشيخ « 2 » فلو دلَّ هذا الدليل على ثبوت السلطنة على الحقوق بالأولوية دلَّ على أن له الاسقاط .
فإنه يقال : ان هذا يتم لم كان ذلك - اي ثبوت السلطنة على
الحقوق - مفاد دليل خاص لا فيما إذا كان مستفادا من الدليل العام ، فان
هامش
( 1 ) تقدم بحث المعاطاة في ج 15 ص 218 من ط . ق ، ومن هذه الطبعة ج 22 ص 322 .
( 2 ) كتاب المكاسب ج 5 ص 61 .