شرح
عن التصرف الاعتباري المتعلق به ، لا يصلح معينا للاحتمال الرابع الذي اختاره الشيخ ( رحمة الله عليه ) « 1 » .
واما ما افاده المحقق الإيرواني ( رحمة الله عليه ) « 2 » من : ان الظاهر أن القرب كناية عن اكل مال اليتيم والاستقلال بالتصرف فيه لا التصرف لأجل اليتيم ، فتكون الآية أجنبية عن المقام ، فبعيد جدا لا يلائم مع استثناء الا بالتي هي أحسن .
الجهة الثالثة : في بيان المراد من النهي المتعلق بالقرب .
أقول : ان كان المراد بالقرب هو التصرف الاعتباري المتعلق بمال اليتيم كان النهي ظاهرا في الارشاد إلى الفساد ، وان كان المراد هو التصرف الخارجي المتعلق به من وضع اليد عليه وامساكه واكله وشربه كان ظاهرا في الحرمة المولوية .
وحيث عرفت ان المراد هو الجامع بينهما ، فان حملناه على المولوية لما دلت الآية على فساد المعاملة ، لان النهي عن المعاملة لا يدل على الفساد ، مع أن بناء الأصحاب رضي الله عنهم على التمسك بالآية الشريفة على فساد المعاملة على مال اليتيم ما لم يكن على وجه أحسن ، وان حملناه على الارشاد لزم تخصص المتعلق بخصوص التصرفات الاعتبارية ، وهو مما لا وجه له .
هامش
( 1 ) المكاسب ج 3 ص 575 .
( 2 ) حاشية المكاسب ج 1 ص 160 .