شرح
البلوغ ، وبعده لا يكون محرما ، مع أنه محرم قطعا .
وأجيب عنه بجوابين :
الأول : انها غاية للمستثنى فقط ، فمعناها : ان جواز التصرف على وجه أحسن محدود بالبلوغ ، وبه ينقطع الجواز ويدور امر التصرف مدار اذن صاحب المال .
الثاني : انها غاية للمستثنى منه ، أو هو مع المستثنى ، الا ان المستثنى منه حرمة التصرف مطلقا ولو مع رضا اليتيم ، وهذا الحكم محدود بالبلوغ ، فإنه بعد البلوغ يجوز التصرف مع رضاه .
وكلاهما خلاف الظاهر ؛ اما الأول : فلان الظاهر كونه غاية للحكم الذي تضمنه الآية الشريفة .
واما الثاني : فلان المذكور انما هو الحكم المطلق لا اطلاق الحكم .
فالحق ان يقال : انه لا مفهوم لها من جهة كون القيد مسوقا لبيان تحقق الموضوع ، فان الموضوع هو اليتيم ، وهو يتبدل بالبلوغ .
الجهة الثانية : في بيان المراد من القرب المنهى عنه .
أقول : الظاهر من القرب في نفسه هو ما يقابل البعد ، ولكن الظاهر منه في الآية الشريفة التصرف في مال اليتيم ، وحيث إن التصرف في مال اليتيم ربما يكون خارجيا مثل اكله وشربه ونحوهما ، وربما يكون اعتباريا كبيعه وشرائه ونحوهما .