تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
شرح
أضف إلى ذلك أنه يلزم اختلال نظام مصالح المسلمين العامة ، وهو غير جائز قطعا ، مع أن الأدلة انما تدل على جعل هذا المنصب للمجتهد مع عدم المتصدي له ، ففي فرض التصدي لا دليل على ثبوته لأحد . والى هذا نظر المحقق النائيني ( رحمة الله عليه ) ، حيث قال : ان الفقيه ولي من لا ولي له ، فإذا تحقق الولي فلا ولاية لآخر كما هو مفاد المشهورة السلطان ولي من لا ولي له « 1 » . كما أن الظاهر إلى هذا نظر من قال : ان دليل الولاية ان لم يكن لفظيا ، فالمتيقن منه انما هو ثبوت الولاية مع عدم تصدي أحد ، والا فيرجع إلى الأصل وهو يقتضي عدم الولاية . وان كان لفظيا ، فاطلاقه غير مسوق للبيان من هذه الجهة ، فعند الشك لا بدَّ من الرجوع إلى الأصل المتقدم . واما في الصورة الثانية : فان قلنا باعتبار الأعلمية - كما يشهد به ما رواه في البحار عن الإختصاص قال : قال رسول الله ( ص ) : من تعلم علما ليماري به السفهاء أو ليباهي به العلماء أو يصرف به الناس إلى نفسه يقول انا رئيسكم فليتبوء مقعده من النار ، ان الرئاسة لا تصلح الا لأهلها ، فمن دعى الناس إلى نفسه وفيهم من هو اعلم منه لم ينظر الله إليه يوم القيامة « 2 » .
هامش
( 1 ) منية الطالب ج 1 ص 330 . ( 2 ) الكافي ج 1 ص 47 ح 6 مع اختلاف في بعض ألفاظه عما يوجد في المتن / مستدرك الوسائل ج 11 ص 382 ح 13315 / الإختصاص ص 251 .