تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
شرح
المنكر ولم يميلوا في الدنيا ولم يختلفوا أبواب السلاطين ، فإذا رأيتهم مالوا إلى الدنيا واختلفوا أبواب السلاطين فلا تحملوا عنهم العلم ، ولا تصلوا خلفهم ، ولا تعودوا مرضاهم ، ولا تشيعوا جنائزهم ، فإنهم آفة الدين ، وفساد الإسلام ، يفسدون الدين كما يفسد الخل العسل « 1 » . إلى غير من الأخبار . والظاهر أن منشأ هذه التشديدات العظيمة والسر فيها وجهان : أحدهما : ان العالم جعل متبوعا وحاكما ومخدوما ، فإذا صار تابعا وخادما ومحكوما كان ذلك انعكاسا على أم الرأس ، ومثله هو الذي يقوم في العرض الأكبر مع المجرمين ناكسي رؤوسهم عند ربهم . الثاني : ان السلطان والملك قد غصب حق المتهجد وتصدى للحكومة . فاختلاف بابه تقرير لظلمه وتعديه فلا يجوز . وبذلك يظهر الوجه لما في روايات كثيرة من ذم السلاطين والنهي عن اختلاف أبوابهم والأمر بالهرب منهم . وفي المقام مطالب هامة يعجبني التعرض لها وللأخبار الواردة عن أئمة الدين فيها ، ولكن الظروف لا تساعد ، والى الله المشتكى .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في الكتب الحديثية ، ونقله الفاضل القطيفي - المتوفي سنة 950 - في السراج الوهاج ص 22 .