شرح
جميع الانتفاعات في بعض الأزمنة لعدم تمكن الضامن من الرد .
ثم إن مورده ما إذا كان التعذر لعارض خارجي ، واما كان ذلك من جهة ان رد العين مستلزم لخروجها عن المالية ، كالخيط المغصوب الذي خيط به الثوب - إذ قد يكون اخراجه من الثوب موجبا لتلفه - أو لخلطه بمال آخر ، فلا يكون موردا لبدل الحيلولة ولا يعتبر فيه سوى ما ذكر ، وعليه فصوره اربع سوى الصورة الملحق فيها المال بالتلف ؛ إذ ربما يرجى التمكن من العين قريبا ، وربما يرجى بعد مضي مدة طويلة .
وعلى التقديرين اما ان يتعذر على المالك إعادة العين ، وانما يرجى ان تعود بنفسها كطائر اعتاد العود ، واما ان لا يتعذر .
وعلى القول بثبوت بدل الحيلولة يثبت في جميع هذه الصور ، ولا وجه لتخصيصه بما إذا كان يرجى التمكن بعد مدة طويلة .
نعم إذا كان زمان التعذر يسيرا جدا ، لا يكون مشمولا لما تقدم من الأدلة .
الجهة الثالثة : في بيان ان التعذر الموضوع لهذا الحكم ، هل هو التعذر المسقط للتكليف برد العين ، أو الأعم منه ومن التعذر العرفي ؟ .
قد استدل للأول : باصالة عدم تسلط المالك على أزيد من الزامه برد العين الذي كان قبل التعذر ، خرج عن ذلك ما إذا تعذر بالتعذر المسقط