شرح
أحدهما : انه هل يعتبر في ثبوته اليأس عن الوصول إلى الأبد ، أم لا ؟ .
الثاني : في أنه هل يعتبر التعذر المسقط للتكليف ، أم لا ؟ .
وبين الجهتين عموم من وجه ؛ إذ اليأس من الحصول ربما لا يوجب سقوط التكليف ؛ لعدم كونه متعذرا عقلا ، كما أن العلم بوجدانه أو رجائه قد يوجب سقوط التكليف فعلا ؛ للتعذر العقلي ، وعلى هذا فلا مورد لايراده .
الزام المالك باخذ البدل
الجهة الرابعة : في الاحكام المتفرعة عليه بعد ثبوته . وتنقيح القول فيها في ضمن مسائل : الأولى : هل يكون دفع البدل حقا للضامن ، فله الزام المالك باخذه ، أم ليس له ذلك ؟ . وقد استدل الشيخ ( رحمة الله عليه ) « 1 » على الثاني : بقاعدة تسلط الناس على أموالهم . وفيه : ان المراد بذلك ان كان هو السلطنة على الامتناع من قبول بدل الحيلولة ، فيرد عليه : ان بدل الحيلولة ان صار ملكا له مع عدم مطالبته ، فامتناعه عن قبوله كامتناعه عن قبول نفس العين ، لا يؤثر فيهامش
( 1 ) المكاسب ج 3 ص 258 - 259 .