شرح
وتنقيح القول فيه بالبحث في جهات :
الجهة الأولى : انه لا كلام في الضمان في صورة تعذر الوصول إلى ماله إذا صدق عليه التلف عرفا ؛ للأدلة المتقدمة ، وللنصوص الكثيرة الدالة عليه منطوقا ومفهوما الواردة في السرق والضياع « 1 » ، ولا حاجة إلى نقلها .
انما الكلام فيما إذا لم يصدق عليه التلف عرفا ، وقد استدل على الضمان - بمعنى لزوم دفع البدل ، المسمى عندهم ببدل الحيلولة - بوجوه :
الأول : قاعدة نفي الضرر ، بدعوى ان صبر المالك إلى حين الوصول إليه ضرر عليه ، فجاز له الزام الغاصب بالبدل .
وفيه : ان قاعدة نفي الضرر انما تنفي الحكم الضرري وحكم الموضوع الضرري ، ولا تدل على ثبوت حكم ، ولا على لزوم تدارك الضرر المتحقق ، كما حقق في محله « 2 » .
الثاني : قاعدة اليد ، بدعوى ان أداء العين كما يكون بأداء بدلها عند تلفها ، يكون بأداء بدل الحيلولة .
هامش
( 1 ) أنظر الوسائل 19 ص 91 أبواب العارية ب 1 ، و 19 ص 114 أبواب الإجارة ب 11 ، وغيرها .
( 2 ) زبدة الأصول ج 3 ص 475 ط . ق وفي الطبعة الجديدة ج 5 ص 257 .