تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
شرح
وتنقيح القول فيه بالبحث في جهات : الجهة الأولى : انه لا كلام في الضمان في صورة تعذر الوصول إلى ماله إذا صدق عليه التلف عرفا ؛ للأدلة المتقدمة ، وللنصوص الكثيرة الدالة عليه منطوقا ومفهوما الواردة في السرق والضياع « 1 » ، ولا حاجة إلى نقلها . انما الكلام فيما إذا لم يصدق عليه التلف عرفا ، وقد استدل على الضمان - بمعنى لزوم دفع البدل ، المسمى عندهم ببدل الحيلولة - بوجوه : الأول : قاعدة نفي الضرر ، بدعوى ان صبر المالك إلى حين الوصول إليه ضرر عليه ، فجاز له الزام الغاصب بالبدل . وفيه : ان قاعدة نفي الضرر انما تنفي الحكم الضرري وحكم الموضوع الضرري ، ولا تدل على ثبوت حكم ، ولا على لزوم تدارك الضرر المتحقق ، كما حقق في محله « 2 » . الثاني : قاعدة اليد ، بدعوى ان أداء العين كما يكون بأداء بدلها عند تلفها ، يكون بأداء بدل الحيلولة .
هامش
( 1 ) أنظر الوسائل 19 ص 91 أبواب العارية ب 1 ، و 19 ص 114 أبواب الإجارة ب 11 ، وغيرها . ( 2 ) زبدة الأصول ج 3 ص 475 ط . ق وفي الطبعة الجديدة ج 5 ص 257 .