شرح
وثالثا : ان هذا الوجه - لو تم - لاقتضى كون المدار على أعلى القيم من يوم الاخذ إلى يوم التلف ؛ لان على اليد لا يختص بحدوث اليد ، بل يشمل بقائها ، فكل زمان من أزمنة كون العين تحت اليد قد أزيلت فيه يد المالك ، فوجب ان يغرم أكثرها .
واستدل للقول الثاني في المتاجر « 1 » : بان معنى ضمان العين عند قبضها كونها في عهدته ، ومعنى ذلك وجوب تداركها ببدلها عند التلف ، حتى تكون عند التلف كأنها لم تتلف ، وتداركها على هذا النحو بالتزام مال معادل لها قائم مقامها .
وفيه : انه بناءً على المسلك الحق - من بقاء العين في العهدة إلى حين الأداء - لا وجه لرعاية قيمة يوم التلف كما لا يخفى .
وبه يظهر ان الحق هو القول الثالث ، وهو ان العبرة بقيمة يوم الدفع .
واستدل للقول الرابع بوجوه :
أحدها : قاعدة نفي الضرر .
وفيه : أولا : ان قاعدة نفي الضرر حاكمة على الأدلة المثبتة للحكم ، وتدل على نفسه ، ولا تدل على ثبوت حكم يرتفع به الضرر .
وثانيا : انها لو دلت على ذلك لزم البناء على لزوم دفع ما نقص من القيمة مع بقاء العين .
هامش
( 1 ) أنظر المكاسب ج 3 ص 244 .