شرح
وأورد عليه : بان الأصل في المقام البراءة ؛ لكون الشك في التكليف بالزائد .
وأجاب عنه الشيخ ( رحمة الله عليه ) « 1 » : بان الأصل بالنسبة إلى لزوم دفع القيمة وان كان هو البراءة ، الا ان الأصل في الضمان المستفاد من على اليد هو الاستصحاب .
وحق القول في المقام ، انه ان قلنا بان الأحكام الوضعية منتزعة من الأحكام التكليفية في مواردها - كما اختاره الشيخ ( رحمة الله عليه ) « 2 » - فالمرجع اصالة البراءة ، إذ لا شيء مجعول سوى لزوم دفع القيمة ، والمفروض دورانها بين الأقل والأكثر ، فتجري البراءة عن الزائد .
وان قلنا بان الحكم الوضعي كالتكليفي متأصل في الجعل ، فان قلنا في المقام بالانقلاب - بمعنى اشتغال الذمة حين التلف بالقيمة كما هو المنسوب إلى المشهور - فالمرجع هو البراءة أيضا ، لان شغل الذمة مشكوك فيه فتجري البراءة .
وان قلنا بكون العين في العهدة إلى حال أداء العوض ، فالمرجع هو استصحاب بقاء العين وعدم السقوط الا بدفع الأكثر .
وبما ذكرناه ظهر أن ما افاده المصنف حق على المسلك المختار
هامش
( 1 ) المكاسب ج 3 ص 255 .
( 2 ) فرائد الأصول ج 3 ص 125 .