شرح
من بقاء العين في العهدة بعد تلفها ، كما ظهر أن جواب الشيخ ( رحمة الله عليه ) لا يتم على مسلكه .
واما الموضع الثاني : فقد استدل المصنف للقول الأول - على ما نسب إليه « 1 » - : بأنه زمان إزالة يد المالك « 2 » .
توضيحه : ان القابض انما وضع يده على ماله ، مع قطع النظر عن الخصوصية الشخصية ، والصفات النوعية . وهي مالية خاصة متقدرة بقدر مخصوص ، فوجب عليه رده بماله من الحيثيات إذا أمكن الرد .
وان لم يمكن رد الخصوصية والصفات النوعية للتلف ، وجب رد تلك المالية المخصوصة الواقعة تحت اليد ، ولا وجه لوجوب رد المراتب الأخر من الماليات ، فإنها ماليات واردة على ما هو تحت العهدة ، لا ان العهدة واردة عليها .
وفيه : أولا : ان المالية المنتزعة من رغبة الناس وميلهم لا تقع تحت اليد ، ولا تكون مضمونة كما تقدم « 3 » .
وثانيا : ان لازم ذلك أنه لو كانت العين باقية ولكن نقصت قيمتها لزوم دفع ما نقص .
هامش
( 1 ) حكاه عنه قولا الشيخ في المكاسب ج 3 ص 254 .
( 2 ) التحرير ج 2 ص 139 .
( 3 ) تقدم في الصفحة : 414 .