شرح
واما الموضع الثالث : فالكلام فيه يقع في موردين :
الأول : في صحيح أبي ولاد .
الثاني : في غيره من النصوص .
اما المورد الأول : فقبل البحث فيه لا بد من تقديم مقدمة ، وهي : ان الصحيح مختص بالمغصوب ، واستدل للتعدي منه إلى المقبوض بالبيع الفاسد على فرض دلالة الصحيح على حكم مخالف للقاعدة بوجهين :
أحدهما : ما عن الحلي « 1 » من دعوى الاتفاق على كون البيع فاسدا بمنزلة المغصوب الا في ارتفاع الاثم .
وفيه : انه على فرض ثبوت الاتفاق لم يثبت كونه تعبديا ، مع أن ثبوته ممنوع .
ثانيهما : ما افاده الشيخ ( رحمة الله عليه ) « 2 » ، وحاصله : انه لو فرض دلالة الصحيحة على وجوب أعلى القيم أمكن تخصيصها بالغاصب وعدم التعدي عنه ، واما لو كان ظاهرها ان الاعتبار بيوم الغصب وجب التعدي عنه ؛ وذلك لأنه إذا كان قيمة المغصوب يوم التلف أو الدفع أكثر من قيمة يوم الغصب ، لزم من البناء على أن قاعدة الضمان والتدارك تقتضي
هامش
( 1 ) السرائر ج 2 ص 326 .
( 2 ) المكاسب ج 3 ص 244 - 245 .