تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
شرح
كون العبرة بقيمة يوم التلف أو يوم الدفع الارفاق بالغاصب ، والتخفيف عليه ، وكون غيره أسوء حالا منه ، وهذا مما يقطع بخلافه ، فلا محالة يسكشف ان المجعول هو قيمة يوم الاخذ مطلقا . وبالجملة : التحفظ على ظهور الرواية في كون العبرة بقيمة يوم المخالفة يستلزم البناء على أنه المعيار مطلقا ، والا لزم كون غير الغاصب سواء حالا منه . ثم إن السيد ( قدس سره ) « 1 » أفاد في وجه مراد الشيخ ( رحمة الله عليه ) : انه لو قلنا بان معنى التدارك إقامة البدل مقام الشئ يوم التلف ، فإذا دلَّ الصحيح على أن العبرة في باب الغصب بيوم الغصب لزم ان لا يكون المغصوب واجب التدارك ، وهذا بخلاف ما لو قلنا بان معنى التدارك إقامة البدل مقام الشئ في زمان انقطاع يده عنه ، وعليه فظهور الصحيح في كون المدار على يوم الاخذ كاشف عن كون معنى التدارك ذلك ، وان الذي فهمناه خطأ . وأورد عليه : بأنه يمكن ان يقال : ان التدارك له معنى جامع شامل للتدارك بحسب يوم قبضه وبحسب يوم التلف ، الا ان اطلاقه يقتضي كون المناط على قيمة يوم التلف ، وهذا لا ينافي تقييده بيوم آخر بالنسبة إلى مورد خاص ، فلا يكشف الخبر عن خطأ ما بنى عليه .
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب ط . ق ج 1 ص 104 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 427 | السيد محمد صادق الروحاني