تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
شرح
ضرر « 1 » ، فإنه يدل على نفي كل حكم وجودي أو عدمي ينشأ منه الضرر في الشريعة ، ومن تلك الأحكام هذا الحكم . وفيه : ان لزوم الصبر على المالك وجواز تأخير الضامن بالقياس إلى المثل وان كانا ضررين ، الا انهما عقليان ومن باب تعذر أدائه ، واما عدم لزوم أداء القيمة فهو لا يكون ضررا عليه ؛ فان الامتناع عما لا يستحقه لا يكون ضررا عليه ، واثبات حقه به دور واضح . الرابع : ما افاده الشيخ ( رحمة الله عليه ) « 2 » أيضا ، وهو قوله تعالى :فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ« 3 » . بتقريب : ان الضامن إذا ألزم بالقيمة مع تعذر المثل ، لم يعتد عليه أزيد مما اعتدى . وفيه : ان الآية على فرض دلالتها على الضمان ، انما تدل على لزوم الاعتداء بالمثل ، ولا تدل على أن الاعتداء المأمور به هو ما لا يزيد على ما اعتدى عليه ، والا لزم جواز المطالبة بالقيمة حتى مع عدم تعذر المثل . والصحيح ان يستدل له بما تقدم من أن الشئ إذا لم يكن مثله كثيرا
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 292 / باب الضرار / الوسائل ج 25 ص 428 أبواب إحياء الموات ب 12 عدم جواز الإضرار بالمسلم . ( 2 ) المكاسب ج 3 ص 226 . ( 3 ) البقرة : 194 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 404 | السيد محمد صادق الروحاني