شرح
الأول : انه لا فرق بين العين والمثل ، ووجوب رد كليهما انما ثبت
بعموم على اليد ، وهو بالنسبة اليهما على حد سواء ، فلو قلنا بلزوم غرامة المالية في المثل لا مناص عن القول به في العين .
الثاني : ان أدلة الضمان انما تدل على وجوب رد العين مع وجودها ، والمثل بعد تلفها ان كان مثليا ، وقد تقدم « 1 » ان المماثلة المعتبرة هي المماثلة من حيث الحقيقة ، وحيث إن المالية ليست صفة في العين أو المثل ، فلا وجه لضمانها .
وان شئت قلت : ان العين بعد تلفها انما تكون في العهدة إلى حين الأداء ، وهي على الفرض لا مالية لها حينه ، فلا وجه لأدائها .
فتحصل : ان الأظهر بحسب القواعد ما اختاره صاحب الجواهر ( رحمة الله عليه ) « 2 » واحتمله في القواعد « 3 » ، من أنه إذا سقط المثل عن المالية لا ينتقل الفرض إلى القيمة ، بل يكفي رد المثل .
قال الشيخ : ثم إنه لا فرق في جواز مطالبة المالك بالمثل بين كونه في مكان التلف أو غيره ، ولا بين كون قيمته في مكان المطالبة أزيد من قيمته في مكان التلف « 4 » ، وفاقا لظاهر المحكي عن التحرير والتذكرة
هامش
( 1 ) تقدم في الصفحة : 410 .
( 2 ) جواهر الكلام 37 ص 99 .
( 3 ) تقدم في الصفحة ص 391 .
( 4 ) في المكاسب زيادة : أم لا .