تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
شرح
العين عن المالية ، وتدارك النقصان إذا نقص المثل عن التالف من حيث القيمة ، مع أنهم غير ملتزمين بذلك - ان الزمان والمكان ليسا دخيلين في المالية ، بل أصل القيمة وترقيها ينشئان من كثرة الراغب وقلة الوجود ، كما أن عدمها وتنزلها ينشئان من كثرة الوجود وقلة الطالب بلا دخل للزمان والمكان في ذلك ، فان الثلج في الصيف إذا كثر لو قل طالبه تنقص ماليته أو يسقط عنها ، وهو في الشتاء إذا قل وكثر راغبه يصير غالبا . فالمعيار ما ذكرناه . وبالجملة : سقوط المالية تارة يكون من جهة نقص في ذلك الشئ ، كما إذا صار الثلج ماءا ، وأخرى يكون من جهة عدم احتياج الناس لأجل كثرة وجوده أو غير ذلك ، مع بقائه على ما هو عليه من الخصوصيات ، ففي الأول يحكم بالضمان لعموم أدلته ، ولا يحكم به في الثاني . الثاني : حديث لا ضرر « 1 » . بتقريب : ان المأخوذ حين اخذه كان له مالية ، فإذا رد مثله مع عدم المالية له من دون تداركها يكون ذلك ضررا على المالك ، والحديث ينفيه . وفيه : انه لو كان مفاد الحديث ما اختاره بعض معاصري الشيخ
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 292 باب الضرار / الوسائل ج 25 ص 428 أبواب إحياء الموات باب 12 عدم جواز الإضرار بالمسلم .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 398 | السيد محمد صادق الروحاني