شرح
الأعظم ( رحمة الله عليه ) « 1 » - وهو نفي الضرر غير المتدارك - تم ما ذكر ، فان لازمه ثبوت التدارك في موارد الضرر بالامر به في الشريعة المقدسة ، وان كان ثبوت ضمان الاخذ على هذا الوجه أيضا لا يخلو من اشكال ، فان غاية ما يقتضيه هذا المسلك لزوم التدارك ، اما كون المتدارك هو الاخذ فلا يدل عليه ، فليكن التدارك من بيت المال .
ولكن قد حققنا في محله « 2 » ضعف المبنى ، وان الحديث انما ينفي الاحكام الضررية ولا يثبت به حكم ، فلا يثبت به الضمان في المقام .
الثالث : ما افاده المحقق الأصفهاني ( رحمة الله عليه ) « 3 » ، وهو : ان دليل وجوب رد المثل انما يكون دليلا على التضمين والتغريم ، فلا بدَّ من رعاية حيثية المالية ، إذ المال التالف لا يتدارك الا بالمال .
ثم قال : ومنه تبين الفرق بين سقوط العين عن المالية وسقوط المثل عن المالية ، فان رد الملك « 4 » بلحاظ ملكيتها لا بلحاظ ماليتها ، لكن التضمين والتغريم بلحاظ ماليتها ، فيجب حفظ المالية في الثاني دون الأول .
ولكن يرد عليه ( قدس سره ) أمران :
هامش
( 1 ) هو الفاضل التوني في الوافية ص 194 ، وحكاه عنه الشيخ في الفرائد ج 2 ص 455 .
( 2 ) زبدة الأصول ج 3 ص 427 ، ط . ق وفي الطبعة الجديدة ج 5 ص 185 . . .
( 3 ) حاشية المكاسب ج 1 ص 368 .
( 4 ) في المصدر : رد العين .