تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
شرح
يستغفر لطالب العلم من في السماء - إلى أن قال - وان العلماء ورثة الأنبياء ، ان الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما ولكن ورثوا العلم ، فمن اخذ منه اخذ بحظ وافر . وتقريب الإستدلال به : انه يدل على أن العالم وارث الأنبياء في العلم ، والمراد به الأحكام والحقائق والقوانين التي جاءوا بها فكما انهم موظفون بنشرها واجرائها كي ينتفع بها الناس ، فكذلك العالم موظف بذلك ، وقد مر أن اجراء الأحكام الشرعية بأجمعها لا يمكن الا بيد الحاكم المطلق . ودعوى ان المراد بالعلماء هم الأئمة ، غريبة ، يدفعها صدر الخبر الوارد في ثواب طلب العلم ، مع أنه بهذا المضمون روايات صريحة في إرادة غير الأئمة الهداة صلوات الله عليهم ، مثل ما في البحار « 1 » : وقال أمير المؤمنين صلوات الله عليه لولده محمد : تفقه في الدين ، فان الفقهاء ورثة الأنبياء . وفي المقام روايات أخر قريبة المضمون مع ما تقدم ، تظهر كيفية الإستدلال بها مما تقدم ، فلا وجه لتطويل الكلام بذكر كل واحد منها .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ج 1 ص 216 .