تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
شرح
والغريب ان السيد ( قدس سره ) في العروة « 1 » بنائه على ذلك ، ولذا أفتى ببطلان وضوء من تحمل الضرر وتوضأ ، ومع ذلك في المقام استند إلى قاعدة الاقدام . ورابعا : ان الاقدام المانع عن جريان الحديث والتمسك به هو الاقدام على الضرر ، كما لو توضأ بالماء مع كون الوضوء ضرريا ، أو اشترى شيئا مع علمه بعدم مساواته مع الثمن قيمة . واما لو فعل فعلا ، الذي لو حكم الشارع بحكم يكون ذلك الحكم ضرريا - كما لو اكل في الليل شيئا يكون اكله سببا لكون الصوم ضرريا عليه ، أو أجنب نفسه مع كون الغسل ضرريا عليه - فلا يكون ذلك الاقدام سببا لعدم شمول الحديث . فتدبر فإنه دقيق . والمقام من قبيل الثاني ، فان اخذ العين هو المقدم عليه ، وهو ليس ضرريا ، والضرر انما ينشأ من حكم الشارع بوجوب رد المثل ، فيشمله لا ضرر . فتحصل : ان مقتضى حديث لا ضرر عدم وجوب الشراء . ويشهد له : - مضافا إلى ذلك - ما تقدم من أن وجوب رد المثل انما هو فيما لو كان المثل كثيرا مبذولا ، والا فهو قيمي ، ولا فرق في ذلك بين كون عزة الوجود بدوية أو طارئة ، فكون الشئ مثليا في زمان لا يوجب كونه كذلك إلى الأبد .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى ج 2 ص 171 ، مسألة 18 من مسوغات التيمم .